أبو علي سينا
160
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
السالبة ، وإن سلبت ضرورة سلبية فهي تلازم الممكنة العامة الإيجابية ، وإن سلبتهما معا فهي تلازم الممكنة الخاصة ، والسالبة الممكنة إن كانت عامة اشتملت على الممكنة الخاصة ، والممتنعة وإن كانت خاصة كانت لموجبتها ملازمة منعكسة . كما يجيء ذكره ، وسالبة الإمكان إن سلبت العام فهي التي تلازم الضرورة المقابلة للممكن بذلك الإمكان وإن سلبت الخاص فهي تلازم ما يتردد بين ضرورة الطرفين ، والسالبة الوجودية التي بلا دوام ملازمة منعكسة لموجبتها ، وسالبة الوجود بلا دوام فهي تلازم ما يتردد بين دوام الطرفين ، وأما إن كان الوجود بلا ضرورة فالسالبة الوجودية لا تلازم موجبتهما بل يقتسمان دوام الطرفين الخالي عن الضرورة ، وسالبة الوجود الإيجابي يلازم ما يتردد بين ضرورة الإيجاب ودوام السلب ، وسالبة الوجود السلبي تلازم ما يتردد بين ضرورة السلب ودوام الإيجاب . [ الخامس ] إشارة إلى تحقيق الكلية الموجبة في الجهات [ 1 ] اعلم أنا إذا قلنا كل - ج - ب - فلسنا نعني به أن كلية - ج - أو الجيم الكلي هو - ب - ، بل نعني به أن كل واحد واحد مما يوصف بج كان موصوفا بج في الفرض الذهني أو في الوجود ، وكان موصوفا بذلك دائما أو غير دائم ، بل كيف اتفق أقول : تحقيق القضايا هو تلخيص ما يفهم من أجزائها ، وهو ينقسم إلى ما يتعلق بالموضوع ، وإلى ما يتعلق بالمحمول ، وقد ذكر الشيخ من القسم الأول ست أحكام ، اثنان سلبيان ، وأربعة إيجابية ، فالسلبيان هما أنا لا نعني بقولنا كل - ج - كلية ج ولا الجيم الكلي أي لا الكلي المنطقي فإن الكلية هي العموم ، ولا العقلي ،
--> [ 1 ] قوله « إشارة إلى تحقيق الكلية الموجبة في الجهات » لما كان الجهة كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع أراد أن يحقق الموضوع والمحمول حتى يتحقق كيفية النسبة بينهما فإذا قلنا كل - ج - لا نعنى به كلية - ج - أي الكلى المنطقي فان الكلية هي العموم ، ولا الجيم الكلى أي الكلى العقلي ، وانما لم يذكر الكلى الطبيعي لأنه يكون تارة موضوعا في بعض القضايا كالمهملات . وأخرى جزء موضوع كما في المخصوصات والمحصورات . وبيان ذلك أن موضوع القضية اما الطبيعة من حيث هي هي ، أو الطبيعة باعتبار الخصوص ، أو الطبيعة باعتبار العموم ، والأول موضوع المهملات ، والثاني موضوع المخصوصات ، والثالث لكلى العقلي وموضوع المحصورات . وفيه نظر